السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

189

تفسير الصراط المستقيم

وفي « قوت القلوب » : قال عليّ عليه السّلام : « لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا في تفسير فاتحة الكتاب » « 1 » . ولمّا وجد المفسّرون قوله لا يأخذون إلَّا به . سأل ابن الكوّاء وهو عليه السّلام على المنبر : * ( ما الذَّارِياتِ ذَرْواً ) * ؟ فقال : الرياح ، فقال : * ( وما الحاملات وِقْراً ) * ؟ قال : السحاب ، قال : * ( وما الجاريات يُسْراً ) * ؟ قال : الفلك ، قال : * ( فما المقسمات أَمْراً ) * ؟ قال الملائكة ، فالمفسّرون كلَّهم على قوله . « 2 » وجهلوا تفسير قوله تعالى : * ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ ) * « 3 » فقال له رجل : هو أوّل بيت ؟ قال عليه السّلام : لا قد كان قبله بيوت ، ولكنّه أوّل بيت وضع للناس مباركا فيه الهدى والرحمة والبركة ، وأوّل من بناه إبراهيم ، ثمّ بناه قوم من العرب من جرهم « 4 » ، ثمّ هدم فبنته العمالقة ، ثمّ هدم فبنته قريش . وإنّنا استحسن قول ابن عبّاس فيه « 5 » لأنّه قد أخذ منه عليه السّلام . وقال أحمد في « المسند » : لمّا توفّي النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان ابن عبّاس ابن عشر

--> الخوارزمي ص 54 ط تبريز . ( 1 ) ورواه النقشبندي الحنفي أيضا في « ينابيع المودّة » ج 1 ص 205 وج 3 ص 456 ط الجديد ، والعلَّامة الهروي في « شرح عين العلم وزين الحلم » ص 91 ، والعلَّامة الكاكوردي في « الروض الأزهر » ص 33 ط حيدرآباد . ( 2 ) المستدرك للحاكم ج 2 ص 466 ط حيدرآباد الدكن . ( 3 ) آل عمران : 96 . ( 4 ) جرهم : بطن من القحطانية كانت منزلهم أوّلا اليمن ، ثمّ انتقلوا إلى الحجاز ، ونزلوا بمكّة واستوطنوها - معجم قبائل العرب ص 183 . ( 5 ) في ( أي في علم التفسير ) .